الشيخ محمد أمين زين الدين

51

كلمة التقوى

الجنس في القيمة السوقية ، لأنها لا تتقارب في الصفات ، كالغنم والبقر والإبل ، والخيل والبغال والحمير ، وسائر أنواع الحيوان ، والعبيد والإماء والأشجار والنخيل والأرض والدور ، والجواهر الأصلية وأنواع المصوغات والمأكولات المعمولة . والظاهر أن من المثلي ما تنتجه المعامل والمصانع الحديثة من أدوات وآلات وأقمشة وأثاث ، بل وأجهزة ووسائل تبريد وتدفئة وإنارة وأمثال ذلك إذا كانت من اخراج مصانع ومعامل متماثلة الاخراج لتقاربها في الصفات المرغوبة والموجبة لتساويها في القيمة ، فهي مثلية ، وإن كان ما تنتجه الأيدي والمعامل القديمة من أشباهه مما يعد من القيميات لعدم تساوي الأجزاء في الصفات ، كالمنسوجات القديمة والبسط والفرش . [ المسألة 100 : ] إذا تلف الشئ القيمي ، فالمدار في الضمان على قيمته في يوم تلفه على الأقوى ، لا على قيمته في زمان قبضه ولا في زمان الأداء . [ المسألة 101 : ] إذا وضع الانسان يده على مال لا يملكه هو ولا يملكه غيره أيضا ، كالزكاة المعزولة قبل أن يدفعها إلى المستحق ، وكمال الوقف الذي جعله الواقف مصرفا يصرف في بعض الجهات العامة أو الخاصة أو على أن يصرف في مصلحة معينة أو غير معينة لشخص أو أشخاص ، كبعض أوقاف الذرية التي توقف كذلك . أقول : إذا وضع الانسان يده على بعض هذه الأموال فاستولى عليها من غير حق ، جاز لولي ذلك المال أن يرجع عليه بما أخذ ، فينتزع المال منه إذا كان موجودا ويرجع عليه بمثله أو قيمته إذا كان تالفا على النهج الآنف ذكره في المسائل المتقدمة ، ويرجع عليه كذلك بالمنافع التي استوفاها ، وبالزيادات العينية التي استولى عليها باستيلائه على العين كما تقدم .